بطولات عالميةالدوري الاسبانيريال مدريدأخبارتقارير ومقالات خاصةكرة قدم
الأكثر تداولًا

التاريخ قد يتكرر لكن زيدان لا يمكنه العودة للماضي

كتب: محمود الباز

أسئلة كثيرة تدور في أذهان المشجع المدريدي حول حال الفريق وكيفية محافظته على لقب الليجا ومحاولة بناء جيل ذهبي جديد، إضافة للمنافسة واغتنام اللقب المُحبب لدى أنصار الملكي وهو دوري أبطال أوروبا، فهل زين الدين زيدان قادر على ذلك؟

سيد لو، مراسل جارديان في مدريد، صرح أن زيدان ليس بالمدرب الساذج، وأنه يعي تمامًا أن ما حدث في الموسم الماضي ونهايته بتحقيق لقب الدوري الإسباني أمر مخادع، بل مخادع جدًا.

أضاف أيضًا بأن هُناك ظروف كثيرة حكمت هذا التتويج، بالفعل زيدان له رصيد كبير منها، ولكن كان هناك عوامل أخرى ساعدت على هذا التتويج.

أضعف نسخة لبرشلونة في العقد الأخير وربما أكثر من ذلك  بدون شك نسخة برشلونة موسم 2019/2020 كانت هشة، الفريق يُعاني على كل الأصعدة، تخبط إداري كبير وآراء تُصر على رحيل جوسيب ماريا بارتوميو رئيس النادي.

أما على المستوى الفني والتكتيكي فسياسة الفريق لا تقبل برحيل أي مدير فني وسط الموسم، نادرًا ما يحدث ذلك مؤخرًا وشهدنا هذا أيضًا المسوم الماضي عندما تمت إقالة إرنستو فالفيردي وتعين كيكي ستين.

العامل النفسي والذهني هو الآخر لم يكن متواجداً فالفريق عانى الويلات، وبات لديه أزمة كبيرة في فرض الشخصية خارج الديار سواء محليًا وأوروبيًا، حتى انتهى الأمر بفاجعة والهزيمة الكارثية من بايرن ميونخ 8-2!

قوام الفريق هو الآخر عامل سلبي، إذا نظرنا لجودة اللاعبين مقارنة بالعقد الأخير أو من قبل برشلونة بيب أو حتى مُنذ عام 2005 سنجده الأقل، إضافة إلى إنه لا يتواجد دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق مع ارتفاع معدل أعمار الفريق.

لينتهي الأمر بالمشكلة الأكبر، حيث قرر نجم الفريق لونيل ميسي الرحيل وبعد فترة عصيبة قرر الأرجنتيني البقاء في النهاية كما ذكر، ومن بعدها رحل لويس سواريز إلى أتلتكو مدريد وأرتورو فيدال وإيفان راكيتيتش إلى إنتر ميلان وإشبيلية على الترتيب، وحتى تم توجيه الشكر إلى كيكي سيتيين مدرب الفريق الذي لم يستمر لأكثر من 6 أشهر وتم تعيين رونالد كومان.

توابع فيرس كورونا، حيث تأثرت الليجا بسبب فيروس كورونا بشكل كبير، خاصًة على سوق الانتقالات دفعت الأندية 411 مليون يورو مقابل 1.5 مليار الموسم الماضي.

– لم نشهد انتقال مدوي أو اسم رنان إلى بلاد الأندلس في أمر لم يحدث مُنذ الكثير ! لنعود لنقطة حديثنا عن ريال مدريد.

بسبب كوفيد 19 تم تأجيل عملية الاحلال والتجديد المتوقعة للنادي، وتم التخلي عن أسماء كثيرة شغلت قائمة ريال مدريد على الورق مثل جاريث بيل وخاميس رودريجيز، وكل هذا لأسباب اقتصادية حسب تصريحات إيميليو بوتراجينيو، مدير العلاقات المؤسسية في النادي.

لتلك الأسباب دخل زيدان الموسم الجديد بتعاقد وحيد مفهوم نسبيًا وهو استعادة مارتين أوديجارد من ريال سوسيداد.

هل زين الدين زيدان مدرب محظوظ؟ بالطبع لا، ببساطة لأن لا أحد منا يستطيع الجزم ومعرفة ما هو نوعية الحظ في تلك الحالات، ما يمكن استنتاجه هي المشاكل التي تواجه الفريق، ومن ثم كيفية حلها كي يتقرر سيناريو فوز الميرنجي بالدوري الإسباني لعامين متتاليين في حدث لم نشاهده منذ ريال مدريد كابيلو في 2008.

ما هي مشاكل ريال مدريد؟  أولى المشاكل المتواجدة هي عمق التشكيل في وسط الملعب، وبكل أسف هذا أمر لم يتغير ولن يكن له حل وفقًا لتحركات النادي في الميركاتو المنتهي.

قائمة الفريق بها أربع لاعبين وسط ميدان فقط قادرين على القيام بدور دفاعي وهم كاسيميرو، توني كروس، لوكا مودريتش وفيدي فالفيردي؛ ما ترتب على هذا هو إجبار زيدان على اشراك كاسيميرو في 35 مباراة من أصل الـ38 مباراة في الليجا العام الماضي، كثالث أكثر لاعب مشاركة بعد سيرجيو راموس وتيبو كورتوا.

وهذا ما أرهق البرازيلي بشكل كبير جدًا. لأنه حرفيًا اللاعب الوحيد في الفريق الذي لا يتواجد له بديل في مركز حسّاس جدًا كرقم (6). حتى إن كان التوقف بسبب جائحة كورونا خدم ريال مدريد كي يشحن لاعبي الفريق بطاريتهم، فظهر مودريتش بشكل مغاير تمامًا عن الشكل الذي ظهر به قبل التوقف، فبسبب هذا رٌفع مستوى وسط الملعب للفريق، فالأزمة هنا أن هذا الموسم مضغوط بشكل أكبر، إضافة إلى أن لوكا وكروس تخطوا الـ30 عامًا.

الأمر الآخر هو أن الفريق ليس لديه إلا فالفيردي كخيار أحيانًا كي يبدأ وأحيانًا كـ “Back up” لثلاثي الوسط، فكيف سيتعامل المدرب الفرنسي مع هذا الوضع؟ وكيف سيخرج بتحقيق المرجو من هذا الضغط؟ لأن جميعنا نعلم أن مستقبلًا الفريق سيعاني من هذا الكم الهائل من المباريات.

جايسون بيرت كتبت عن ذلك الأمر في “تليجراف” أن التعب البدني والارهاق والإصابات أمر حتمي هذا الموسم، الجميع سيتعرض لذلك، الجميع سيظهر في ليلة كارثية وقد حدث ذلك في إنجلترا الأسبوع الماضي في مباراتي ليفربول ومانشستر يونايتد، ومن المُمكن ألا تكون النتيجة كارثية ولكن الارهاق والمردود البدني سيظهر للمشاهد. اللاعبين سيكرهون رؤية حمامات الجليد بسبب تكرار الأمر للاستشفاء.

ثاني المشاكل هي قلة عدد الأهداف المسجلة، وكي لا يذهب ذهنك أن الأمر مُتعلق بـ كريم بنزيما، وتتذكر كل لقطة أهدرها وهو يضحك وتنفعل بشكل أكبر دعنا نسرد أمر ما؛ المهاجم الفرنسي تخطى عدد الأهداف المتوقع تسجيلها العام الماضي بأربع أهداف كاملة تبع احصائية (XG)، وأنهى الموسم بـ21 هدفًا في الدوري، أضف إلى ذلك أن هذا الرقم من الأساس بنزيما اعتاد البعد عنه في مواسم كثيرة سابقة باستثناء موسم 18-19. إذا أين المشكلة؟

المشكلة أن الفريق الذي حقق الدوري وسجل 70 هدفًا فقط، قائمة الهدافين لديه يتصدرها بنزيما بـ21 هدفًا، يليه راموس بـ11 هدفًا وأقرب لاعب لهما بعد ذلك كروس بـ4 أهداف. وإذا اعتبرنا أن هذا الأمر رائع وأننا أمام فريق جماعي وشارك العديد من اللاعبين في أحراز الـ 70 هدفًا، إلا أنه مؤشر إن المهاجم الفرنسي صاحب الـ32 عامًا هو ثُقل ريال مدريد الحقيقي في خط الهجوم.

كي لا ننسى أيضًا وعد من إيدين هازارد “أنه يخلص ساندويتش الهامبورجر”، وابتعاد الإصابات المتكررة التي لحقت به منذ الانضمام إلى الفريق الإسباني ويعود مرة أخرى هازارد تشيلسي.

ظهر هذا العقم الهجومي هذا العام في مناسبات عديدة، الخروج السلبي في المباراة الأولى للفريق أمام ريال سوسيداد، شاهدناه أيضًا في المباراة الثالثة للفريق في الليجا أمام خصم فقير مثل بلد الوليد وعلى الديار، الفريق أحرز هدف يتيم!

مُعضلة فينيسيوس جونيور، في المباراة الثالثة أمام بلد الوليد من أحرز هدف اللقاء هو البرازيلي، والأمر المثير من الدهشة أنه أحرزه من أول لمسة له للكرة، أمر جعل البعض وأنا منهم أشعر أن اللاعب تحسن في الفاعلية على المرمى ولاتقان اللسمة الأخيرة، ولما لا بأنه شعر ببعض من الغيرة من أنسو فاتي وما يصنعه رفقة الغريم برشلونة والمقارنات التي تتم بين الثنائي.

ولكن الموهبة البرازيلية الشابة صاحب الـ20 عامًا مُصر على أن يجعل المُشجع قبل الناقد يشكك به وذكر أن هذا الهدف بمحض الصدفة، وأن البرازيلي موهبة جبارة ولكنه لا يعمل على نفسه كي يبرز تلك الموهبة! من شاهد المباراة وشاهد آخر لقطة تحديدًا، وهي إنفراد صريح ستجد جونيور وضع الكرة بين أيدي حارس المرمى!

ليعود في المباراة الرابعة التي انتهت بثنائية نظيفة لريال مدريد على حساب ليفانتي ويسجل الهدف الأول ويُهدر أيضًا العديد مكن الفرص، ليجعل الأمر “لوغاريتم” مُعقد هل فينيسيوس قادر أن يكون كلمة السر هذا الموسم ويستطيع حمل ومساعدة الفريق في خط الهجوم على أمل عودة هازراد لمستواه؟

ماذا أضاف زيدان العام الماضي؟  بسرد ما حدث سنجد العديد من العيوب، فماذا أضافه زيزو للفريق؟ زيدان قدم لريال مدريد -مجبرًا- خدمة عظيمة وهي تركيزه على الشق الدفاعي للفريق، الفريق استقبل 25 هدفًا فقط وهو رقم مُميز. وهنا بجانب تركيز الفريق إجمالًا دفاعيًا، وبالحديث عن هذا الأمر لابد أن يُنصف كورتوا ويُمدح على ظهوره بشكل باهر، فبحسب إحصائية الـ”post shot xG” -المتخصصة في قياس جودة تصديات حارس المرمى مقارنة بجودة التسديدات المصوبة عليه، فكان من المتوقع أن يتم تسجيل في مرمى البلجيكي حوالي 24 هدفًا، إلا أنه استقبل 20 فقط.

ختامًا؛ مع زيدان التاريخ يذكر لنا ألا نتوقع! لأن في أغلب الأوقات الظروف والمعطيات لا تكون لها اليد العليا في نتائج الفريق فمن الممكن أن يحقق الفريق “تشامبيونزليج” ويخسر الدوري بمنتهى السذاجة، ومن الممكن أيضًا تحقيق الدوري وسط مشاكل عديدة لا حصر لها كما ذكرنا وما شاهدناه الموسم الماضي!

علامات
إعرض المزيد

المقالات المتعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
Close
Close