بطولاتبرشلونةالدوري الاسبانيرونالدوريال مدريدأخبارتقارير ومقالات خاصةمانشستر يونايتدميسيكرة قدميوفنتوس
الأكثر تداولًا

كريستيانو رونالدو ضد ليونيل ميسي .. رحلة كلا اللاعبين مع الركلات الحرة

دائما ما نشهد تنافسًا بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، حول الألقاب الجماعية أو الجوائز الفردية، أو الأرقام الفردية.

توضع المقارنات حول أفضلية أحد اللاعبين على الآخر في جوانب عديدة، وأحد هذه الجوانب هو الأفضلية في تنفيذ وإحراز الركلات الحرة.

كلا اللاعبين يتميزان بقدرتهما الكبيرة في تسديد الركلات الحرة بدقة وإتقان عاليين.

أحرز رونالدو خلال مسيرته مع الأندية ومنتخب البرتغال 56 هدفًا من خلال الركلات الحرة المباشرة، بينما أحرز ميسي 55 هدفًا خلال مسيرته مع نادي برشلونة ومنتخب الأرجنتين.

اشترك في قناة تليجرام الجديدة وتابع كل ما يخص كرة القدم من أخبار وانتقالات ونتائج

رحلة كريستيانو رونالدو مع الركلات الحرة

تميز رونالدو منذ بدايته مع نادي مانشستر يونايتد في تنفيذ الركلات الحرة، ووصل إلى قمة عطائه التهديفي من خلال الركلات الحرة في موسم 2011، حيث أحرز سبعة أهداف من خلال الركلات الحرة، مع ريال مدريد ومنتخب البرتغال.

في موسم 2010، وتحديدًا في الحادي والعشرين من فبراير من عام 2010، أحرز رونالدو ركلة حرة فائقة السرعة في مرمى فريق فياريال، بقميص ريال مدريد، حيث وصلت سرعة التسديدة إلى 101.5 كم لكل ساعة.

هدف رونالدو في مرمى فياريال

بعد المباراة، أطلق رونالدو لقب التوماهوك على تلك التسديدة، نسبة إلى أحد الصواريخ البحرية فائقة السرعة.

لم يصل رونالدو إلى هذا العدد من الأهداف عبر الركلات الحرة، في موسم واحد خلال مسيرته، سوى في موسم 2011 فقط.

ظل رونالدو يسجل من خلال الركلات الحرة أهدافًا تصل إلى خمسة أو ستة أهداف حتى نهاية موسم 2014.

منذ ذلك الموسم شهد رونالدو هبوطًا كبيرًا في أرقامه التهديفية من خلال الركلات الحرة، فقد أحرز رونالدو خلال السبعة مواسم الأخيرة بما فيها الموسم الحالي، 11 هدفًا فقط من خلال الركلات الحرة.

لم يحرز رونالدو أي ركلة حرة مع الأندية منذ ديسمبر عام 2017، حتى يوليو عام 2020، حينما أحرز ركلة حرة مع فريق يوفنتوس أمام تورينو.

في المقابل أحرز رونالدو خلال السبعة مواسم التي سبقتها، 32 هدفًا من خلال الركلات الحرة، وهو ما يدل على الانحدار الشديد في معدل تسجيل الركلات الحرة بالنسبة لكريستيانو رونالدو.

يقول بعض الخبراء في شبكة يورو سبورت، بعد دراستهم تنفيذ رونالدو للركلات الحرة، إن رونالدو اهتم بمسار الكرة المفاجئ لحارس المرمى، أكثر من دقة التنفيذ، ومنذ صيف عام 2011، قام رونالدو بتغيير طريقة تنفيذ الركلات الحرة حيث قام بتسديدها بباطن القدم بدلًا من التسديد بالإصبع الخارجي.

لكن لماذا لم يهبط مستوى رونالدو إلا بعد ثلاثة مواسم؟

أصيب رونالدو في تلك الفترة في الفخذ الأيسر، وكذلك في الركبة اليسرى، مما قد يكون له تأثير على رونالدو في ذلك الموسم.

أسلوب تنفيذ رونالدو للركلات الحرة أصبح يعتمد على القوة، وافتقد الدقة، وقد يكون رونالدو قد انشغل في الاعتناء بالجانب البدني، وقوة التسديدات عن التدرب بشكل أكبر على تنفيذ الركلات بدقة أكبر.

مع الوضع في الحسبان تغيير مركز رونالدو إلى رأس الحربة أكثر من الجناح، فقد يكون رونالدو بدأ في التركيز على المهام الهجومية الجديدة كرأس حربة أكثر من أي شئ آخر.

في موسم رونالدو الأول مع يوفنتوس الإيطالي، موسم 2019، صرح المدير الفني للفريق ماسيميليانو أليجري، قائلًا إنه قرر أن يقوم رونالدو بتسديد الركلات الحرة بعيدة المدى فقط، بينما تم إسناد مهمة الركلات الحرة قريبة المدى لباولو ديبالا وميراليم بيانيتش.

هذا القرار كان بسبب عدم قدرة رونالدو على تنفيذ الركلات بدقة كبيرة، وهو ما تتطلبه الركلات قريبة المدى أكثر من القوة.

  

ماذا عن الركلة التي سجلها رونالدو أمام تورينو بعد صيام اقترب من ثلاث سنوات؟

بعد أن غير رونالدو من أسلوبه في تنفيذ الركلات الحرة في عام 2011، عاد مجددًا لتنفيذها في عدة مرات بإصبع القدم الخارجي، فيما يعرف ب Knuckle technique.

ظل رونالدو متخبطًا فيما يتعلق بتسديد الركلات الحرة بتلك الطريقة، لكنه غير أسلوبه أمام تورينو، في يوليو الماضي.

اهتم رونالدو بتسديد الكرة بشكل أكثر دقة، مع عدم مراعاة وصول الكرة لسرعة صاروخية، مما جعل الكرة تصبح صعبة على حارس المرمى، وتسكن المكان الصعب في الشباك.

تلك التسديدة تذكرنا بهدف رونالدو الشهير مع المنتخب البرتغالي، أمام المنتخب الإسباني، في كأس العالم عام 2018، في روسيا، حيث سدد رونالدو الكرة بإتقان، وتخلى عن أسلوب ال Knuckle technique في التسديد، وأحرز هدفًا مهمًا في الدقائق الأخيرة.

يشرح الدكتور راجبال برار أخصائي العلاج الطبيعي، خصائص تسديدة رونالدو المميزة، والمتطلبات العضلية التي يجب أن يمتلكها من يقوم بتنفيذ تلك الطريقة، وأوضح الدكتور راجبال الطريقة التي يتبعها رونالدو في ركلاته الحرة.

شاهد الفيديو التالي :

رحلة ليونيل ميسي مع الركلات الحرة

على الجانب الآخر، فلم يكن ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، مميزًا في تنفيذ الركلات الحرة منذ بداية مسيرته الكروية، لكنه اكتسب هذه المهارة مع مرور الوقت.

أحرز ميسي 19 هدفًا، خلال سبعة مواسم من موسم 2009، وحتى موسم 2015.

بينما شهدت المواسم الست التالية، بما فيها الموسم الحالي، إحراز ميسي 36 هدفًا من خلال الركلات الحرة.

تطور ميسي بشكل كبير في كيفية تنفيذ الركلات الحرة، حتى أصبحت الركلات الحرة كابوسًا لحراس مرمى المنافسين، في وجود ميسي.

على مستوى تحويل الركلات الحرة إلى أهداف، فنسبة نجاح ميسي في ذلك تصل إلى 9% خلال مسيرته الكروية، بينما تصل نسبة نجاح رونالدو إلى 6%، مما يدل على تفوق ميسي.

في السابع من أبريل عام 2018، أصبح ميسي أول لاعب يحرز ستة ركلات حرة في موسم واحد في الدوري الإسباني، منذ موسم 2007.

في الموسم التالي، أصبح ميسي أول لاعب في الدوريات الخمس الكبرى يحرز ستة أهداف أو أكثر من خلال الركلات الحرة في موسمين متتاليين، منذ موسم 2007 أيضًا.

في عام 2019، كشف ميسي أحد الأسرار التي يستخدمها أثناء تنفيذ الركلات الحرة، وقال ميسي : “قبل تنفيذ الركلة الحرة أراقب حراس المرمى لأرى إذا ما كانوا يقومون بحركة ما قبل تسديدي للكرة، وأرى كيف يقومون بتنظيم الحائط البشري كذلك”

في حديث آخر حول الركلات الحرة قال ميسي : “قبل ذلك كنت أسد الكرة بدون تفكير، سوى من أجل عبورها أعلى الحائط البشري، لكن مع التدرب عليها، بدأت أفكر في تمركزي للتسديد، وخطواتي قبل التسديد، وكيفية تسديد الكرة، وأستخدم قدمي بطرق مختلفة وأرى كيف تنطلق الكرة”

يشير أحد التقارير إلى أن ميسي يقوم بإمالة قدمه بزاوية تصل إلى 50 درجة، أثناء تسديد الكرة، وهو ما يساعده في التسديد بإتقان.

كذلك، يقوم ميسي بتقويس صدره، وظهره من أجل جعل الجسد أكثر تماسكًا، وزيادة الإتقان في التسديد.

وفقًا لبعض علماء الفيزياء، في جامعة برشلونة، يتبع ميسي أيضًا نظرية فيزيائية تسمى تأثير ماجنس أو Magnus effect.

تشير النظرية إلى أن حركة الكرة تولد قوة عمودية على اتجاه الحركة، مما يولد المسار المنحني الذي تتخذه الكرة.

شاهد الفيديو التالي :

يرى الخبراء أيضًا أن التواء قدم ميسي بعض الشئ، أثناء التسديد له دورًا في إتقان التسديدة.

بشكل عام، رغم تفوق ميسي خلال السنوات الاخيرة، في تنفيذ الركلات الحرة، إلا أن رونالدو مازال متفوقًا على ميسي في عدد الأهداف المسجلة عبر الركلات الحرة، بفارق هدف وحيد.

علامات
إعرض المزيد

المقالات المتعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
Close
Close